ابن الهائم
207
التبيان في تفسير غريب القرآن
22 - أَصْحابُ الْحِجْرِ [ 80 ] : أي ديار ثمود . 23 - سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [ 87 ] : يعني سورة الحمد وهي سبع آيات ، وسمّيت مثاني ؛ لأنها تثنّى في كل صلاة . 24 - الْمُقْتَسِمِينَ [ 90 ] : المتحالفين على عضه « 1 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وقيل هم قوم من أهل الشّرك ، قالوا : تفرّقوا [ على ] « 2 » عقاب مكة حيث تمرّ بهم أهل الموسم فإذا سألوهم عن محمد قال بعضهم : هو كاهن ، وبعضهم : هو ساحر ، وبعضهم : هو شاعر ، وبعضهم : هو مجنون ، فمضوا فأهلكهم اللّه - عز وجل - وسمّوا المقتسمين ؛ لأنهم اقتسموا طرق « 3 » مكّة . 25 - جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [ 91 ] : عضّوه أعضاء ، أي فرّقوه فرقا . يقال : عضّيت الشاة والجزور إذا جعلتهما أعضاء . ويقال : فرّقوا القول فيه ، فقالوا : شعر ، وقالوا : سحر ، وقالوا : كهانة ، وقالوا : أساطير الأوّلين . وقال عكرمة « 4 » : العضة : السّحر بلغة قريش « 5 » . ويقولون للسّاحرة عاضهة . ويقال : عضّوه : آمنوا بما أحبّوا منه وكفروا بالباقي فأحبط كفرهم إيمانهم « 6 » . 26 - فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [ 94 ] : أفرق وأمضه . ولم يقل : تؤمر به ؛ لأنه ذهب بها إلى المصدر ، أراد فاصدع بالأمر ( زه ) ومن جعل « ما » اسما موصولا اعتذر عن حذف « به » بأن باب « أمر » يجوز فيه حذف الجار ونصب المفعول الثاني بنفس الفعل ، فلما أجري هذا المجرى صار التقدير : بالذي تؤمره ، فساغ الحذف . وباللّه التّوفيق .
--> ( 1 ) أي تكذيب ( انظر : القاموس - عضه ) . ( 2 ) زيادة من النزهة 187 . ( 3 ) في الأصل : « طريق » ، والمثبت من النزهة 188 . ( 4 ) هو أبو عبد اللّه عكرمة بن عبد اللّه المدني البربري الأصل : تابعي كان مولى لعبد اللّه بن عباس وأخذ عنه وعن عائشة وعلي . كان فقيها مفسرا أفتى في حياة مولاه ومات بالمدينة سنة 105 ه ( تاريخ الإسلام 3 / 287 - 290 ، وتهذيب التهذيب 5 / 630 - 638 « رقم 361 » ، وطبقات المفسرين 1 / 380 - 381 الترجمة / 331 ) . ( 5 ) زاد المسير 4 / 307 ، والدر المنثور 4 / 198 . ( 6 ) التفسير كله من النزهة بما فيه قول عكرمة المشار إليه في الهامش السابق .